أبواق الجزائر تقدم أدلة إدانة النظام في زعزعة استقرار مالي

بواسطة الأحد 26 أبريل, 2026 - 23:10
أبواق الجزائر تقدم أدلة إدانة النظام في زعزعة استقرار مالي

يواجه المتابع للمشهد الإعلامي الجزائري في تعاطيه مع الأزمات الأمنية المتلاحقة في دولة مالي، حالة من الذهول حيال تحول المنصات الصحفية من أدوات للإخبار إلى أبواق تبشر بالخراب وتعتمد لغة الابتزاز السياسي والتهديد المبطن لباماكو.

العناوين التي تصدرت واجهات الصحف والمواقع الممولة من قبل النظام عملت على تكريس صورة ذهنية مفادها، أن استقرار دول الساحل هو رهينة حصرية بيد جنرالات قصر المرادية، وأن أي محاولة للخروج عن هذه الوصاية ستواجه بإطلاق العنان للفوضى الميدانية وهو ما يفسر التزامن المريب بين انسحاب مالي من الاتفاقات السابقة، وبين تصاعد الهجمات الإرهابية المنسقة على باماكو، التي باتت تحظى بتغطية إعلامية جزائرية تحمل نبرة التشفي والوعيد.

تحليل المادة الإعلامية الجزائرية في تعاطيها مع أحداث مالي، يكشف عن استراتيجية واضحة تعتمد على تضخيم قدرات الجماعات المسلحة وتصويرها كقوة قادرة على قلب موازين القوى في مواجهة الجيش النظامي، وهذا الأسلوب لا يمكن تصنيفه إلا ضمن خانة الدعم المعنوي واللوجستي للإرهاب العابر للحدود، حيث يتم تقديم العمليات التخريبية في باماكو أو المناطق الحدودية كدليل على صحة التوقعات الجزائرية، التي حذرت من الانهيار فور إنهاء دورها المشبوه في المنطقة.

وبدلا من أن تتبنى هذه الوسائل الإعلامية خطابا يدعو للتهدئة أو التضامن الإفريقي، نجدها تكرس جهودها لشيطنة النظام المالي ووصمه بالرعونة والديكتاتورية، مما يمهد الطريق ميدانيا لكل من يرفض الخضوع للكابرانات، فكرة الانقلابات أو السقوط تحت وطأة الميليشيات الموالية لهم.

وعلاوة على ذلك تبرز هذه التغطية الإعلامية تناقضا صارخا في المواقف السياسية للنظام الجزائري الذي يدعي حماية سيادة دول الجوار، بينما تحتفي أبواقه الإعلامية بتحركات جبهات الانفصال والحركات المسلحة التي تهدد وحدة مالي الترابية.

هذا الخطاب التحريضي الذي يربط بين الفوضى الأمنية في حال الخروج من الوصاية الجزائرية، يؤكد للعالم أن النظام في الجزائر بات يرى في الإرهاب أداة وظيفية فعالة، لإفشال المشاريع التنموية الكبرى في المنطقة، وتحديدا المبادرة الأطلسية التي فتحت لمالي والساحل آفاقا جديدة للازدهار، بعيدا عن سياسة الابتزاز الجزائري التي لم تخلف على مدار عقود سوى الركود وتفريخ بؤر التوتر.

وعليه يمكن القول إن الإعلام الجزائري وهو يروج لسيناريوهات تهاوي مالي، يسقط في فخ الاعتراف بالمسؤولية الجنائية عن حالة عدم الاستقرار في المنطقة، فالتبشير العلني بالخراب وربطه بقرارات سيادية لدول الجوار، هو إقرار ضمني بأن النظام الجزائري يملك القدرة على تحريك خيوط اللعبة الإرهابية، وتوقيت انفجارها، وهذا المسلك يضع الجزائر رسميا في مواجهة القضاء الدولي، والمنظمات الحقوقية التي بدأت ترصد تورط النظام في رعاية مجموعات مسلحة، تجعل من الجزائر اليوم المصدر الأول للقلق الأمني في القارة الإفريقية، والمهدد الأكبر لكل مساعي السلام والبناء المشترك.

آخر الأخبار

لتر الغازوال ينخفض إلى 13.90 درهما وتثبيت لتر البنزين عند 14.90 درهما
قررت شركات توزيع المحروقات مع فاتح شهر يونيو 2026، تخفيض سعر لتر الغازوال بمحطات الوقوع، وذلك دون المساس بسعر لتر البنزين الممتاز. وتوصلت محطات الوقود المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بإشعارات من شركات توزيع، تعلن من خلالها تخفيض سعر اللتر الواحد ب53 سنتيما. وتبعا لهذا القرار، يكون لتر الغازوال قد […]
الخطر الصحي لمحلات الأكل العشوائية بالمحاور الطرقية يسائل الوزير بركة
مع ارتفاع درجات الحرارة، تتجدد الدعوات المنبهة من المخاطر الصحية للوجبات الغذائية المفتقرة لشروط النظافة، والتي يغري ثمنها المتواضع المستهلكين للإقبال عليها دون أخذ الأضرار بالجدية اللازمة، قبل أن تتحول الوجبة إلى رحلة علاج طويلة. ومع اقتراب فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعا في وتيرة التنقل، تصبح المطاعم ومحلات الأكل الوجهة المفضلة لمستعملي الطريق، ما يطرح […]
"إيبولا" تضطر "لارام" إلى فرض قيود صارمة على الرحلات إلى أمريكا
فرضت شركة الخطوط الملكية المغربية قيودا وإجراءات احترازية على الركاب المقيمين أو الزائرين لدول إفريقية عرفت إصابات بفيروس “إيبولا”. هذه الإجراءات تقتصر على الرحلات المتجهة صوب الولايات المتحدة الأمريكية التي اتخذت تدابير صحية طارئة، لاسيما أن هذا البلد سيستضيف بعد أسابيع قليلة من الآن بطولة كأس العالم لكرة القدم إلى جانب كل من كندا والمكسيك. […]