عبد الواحد التطواني :


«فنانو الأغنية الشعبية كيشوهو أغاني الرواد»

عبد الواحد التطواني :


«فنانو الأغنية الشعبية كيشوهو أغاني الرواد»

في التفاتة تحسب لمنظمي مهرجان رمضان المريسة بسلا، اختاروا تكريم واحد من رواد الأغنية المغربية العصرية عبد الواحد التطواني يوم الثلاثاء الماضي، الذي أعطى الكثير للغناء المغربي ولم يكافأ نظير عمله ومجهوداته.

ملحن وكاتب كلمات يشتغل في صمت وينأى بنفسه عن الأضواء لم يحظ لحد الآن بأي تكريم يناسب مقامه الفني. يدنو عبد الواحد التطواني، أو عبد الواحد كريكش، اسمه الحقيقي، من سن السبعين، ويختزن طاقة شاب مصر على عدم التفريط في الأغنية المغربية والتأصيل لهويتها كلمة ولحنا وإيقاعا. بعد كل هذه السنوات، وما يجره عبد الواحد التطواني وراءه من تجربة طويلة، يأتي هذا التكريم وتسميته مديرا شرفيا لنسخة هذا العام من مهرجان رمضان المريسة …… هل من معان لهذا التكريم بالنسبة للمحتفى به؟ عن هذا السؤال، يجيب التطواني بصراحته المعهودة :«قدمت الشيء الكثير لهذا الوطن، وخدمت الأغنية المغربية وأعتبر هذا التكريم حافزا وشحنة معنوية قوية للاستمرار والاجتهاد. وباش نعطي الأحسن وأبدع الأجمل لبلورة فكر فني يغني الخزانة المغربية ويحسن ذوق المستمع الذي أصبح دون المستوى في الآونة الأخيرة ولم يعد كما كان…». 
ويعزو عبد الواحد التطواني سبب تردي الذوق الفني بشكل عام إلى «فقدان الهوية المغربية فيما يقدم من أعمال سواء تحت مسمى الأغنية الشعبية البعيدة عن العيطة الجبلية وباقي أنواع العيوط الأخرى»، حيث يقول موضحا : «هذا النوع الشعبي، الذي يمارس حاليا والذي أصبح له شأن لا كلام ولا ألحان جميلة بل حتى أغاني الرواد التي يرددها مغنو هذا اللون شوهوها» أو تحت مسمى الموسيقى الشبابية «كالراب وغيرها هذه الأنماط الموسيقية ليست منا أو منها التطوير مطلوب والاستماع إلى إبداعات الآخر مطلوب لكن كل هذا يجب ألا يخرج عن إطار النمط المغربي». إذا كان جيل عبد الواحد التطواني قد تربت آذانهم الموسيقية كما قال هو نفسه على الموسيقى الأندلسية والطرب الغرناطي، والأهازيج الشعبية الجميلة والإيقاعات الغنية المغربية، فضلا عن الجيل الأول المؤسس للأغنية المغربية كالحسين السلاوي واسماعيل أحمد وابراهيم العلمي واللائحة طويلة أو الاستماع إلى أصوات عمالقة الشرق كأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش، ألا يتحمل جيلهم أي مسؤولية في عدم حمله المشعل من الرواد؟ 
يحمل عبد الواحد التطواني هذه المسؤولية إلى الإعلام العمومي بشكل خاص، وينفي أي دور للفاعلين في حقل الأغنية المغربية، بيد أنه يستثني مجهودات الصحافة المكتوبة وصيحاتها المتكررة لإصلاح ما يمكن إصلاحه لكنها صيحات لاتجد لها صدى. «القنوات التلفزية والإذاعات تشجع الألوان الموسيقية الشعبية والشبابية، التي لا علاقة لها بالأنماط الموسيقية المغربية الأصيلة. القناة الثــانية مثلا بات لديها هاجس لتقديم هذه الألوان صباح مساء دونا عن غيرها، والأمر نفسه بالنسبة للأولى والإذاعات، أما وزارة الثقافة فإنها لا تبدي رأيا ولا تحرك ساكنا» يضيف التطواني . 
وكي لا يظل كلام عبد الواحد التطواني مجرد كلام حسب تصريحه، فإنه ينكب حاليا على تهييء ألبوم من 7 قطع، يسعى من خلاله إلى «تحقيق معادلة الجمع بين الأصالة والمعاصرة»و ذلك «حتى نرضي جميع الأذواق واخا صعيب ترضــي الجميع ولكن كنحاول…». هذا الألبوم، لن يطرحه التطـواني إلا بعد تنقيبه عـن أصوات يرى فيها الموهبة وبارقة أمل للاستمرار في طريق الرواد الأوائل والحفاظ على «تمغربيت ديال الأغنية المغربية»..

Bookmark and Share

Comments are closed.

صورة اليوم

ريشة العربي الصبان