مصنف | صحة

كل ما يجب أن تعرفه عن طرق تقويم الأسنان

كل ما يجب أن تعرفه عن طرق تقويم الأسنان

يطمح جميع الناس إلى التمتع بالابتسامة الجذابة، لكن هذا الأمر يكون صعب التحقق عندما تصاب الأسنان بالاعوجاج والتزاحم فيبدو مظهرها غير متناسق أو عندما تكون الأسنان الأمامية بارزة بشكل ملفت، ما يجعل الأشخاص الذين يعانون من هاته المشكلة يتساءلون حول الحلول الطبية التي من شأنها إعادة التناسق إلى مظهر أسنانهم. في ما يلي تتطرق الدكتورة عفيفة بلمقدم بناني الاختصاصية في طب الأسنان إلى أسباب اعوجاج الأسنان وتوضح الوسائل الطبية التي يتم من خلالها تقويم الأسنان.

يعاني العديد من الناس بمختلف أعمارهم من مشكلة اعوجاج الأسنان وبروزها، وهو الأمر الذي يؤثر بشكل كبير على جمالية الوجه، خاصة عندما يكون الفك العلوي أكبر من الفك السفلي أو العكس، وتعتبر هاته المشكلة من تداعيات مرحلة تغيير الأسنان اللبنية «أسنان الحليب» واستبدالها بالأسنان الدائمة.

اعوجاج الأسنان قد يكون وراثيا

ترجع أسباب اعوجاج الأسنان وعدم تناسقها حسب الدكتورة عفيفة بلمقدم بناني إلى أسباب مختلفة من بينها عامل الوراثة الذي قد يكون السبب الذي يقف وراء عدم ملاءمة حجم الأسنان لحجم الفك، بحيث تكون الأسنان أكبر من اللازم، وهو ما يتطلب من الأطفال في مرحلة النمو وضع جهاز تقويم أثناء النوم يكون عبارة عن قطعة بلاستيكية شفافة يتم تثبيتها بسهولة في منطقة اللهاة، كي تساعد في نمو الفك وبالتالي خلق حيز للأسنان الجديدة، ويضمن هذا الجهاز عدم تفاقم الوضع.

في حالات أخرى يؤدي وجود أسنان إضافية وبمعدل غير طبيعى بالفم مما إلى شغل  الأسنان اللبنية لأماكن الأسنان الدائمة أو يحول دون ظهورها عندما يحين وقت تبديل الأسنان في مرحلة الطفولة وهذة الظاهرة شائعة الحدوث فى الأسنان الأمامية العلوية، مما قد يحول دون ظهور الأسنان الطبيعية بالفم أو ظهورها في غير الأماكن التي يفترض أن تشغلها، وفى أغلب الأحيان يكون شكل وضع السنة الإضافية مخالفا تماما لشكل ووضع السن الدائم، وهنا يصبح من الضروري التخلص من هذه الأسنان الإضافية لإعطاء الفرصة للأسنان الطبيعية كي تشغل مكانها بالفك.

عادات سيئة تؤدي إلى اعوجاج الأسنان

تؤدي أيضا بعض العادات غير الطبيعية والسيئة حسب الدكتورة بلمقدم بناني إلى حدوث تشوهات واعوجاج بالأسنان مثل الاحتفاظ بالمصاصة «اللهاية» لوقت طويل بالفم بعد ظهور الأسنان الأمامية، أو مص إصبع الإبهام أو دفع الطفل لأسنانه بواسطة اللسان، بالإضافة إلى عادة قضم الأقلام التي يقوم بها عدد من الأطفال، فهاته العادات تساهم في حدوث التفاوت بين الفكين، بحيث قد يكبر حجم أحد الفكين أو يتوقف عن النمو.

الجراحة تكون ضرورية في بعض الحالات

يستطيع طبيب التقويم حسب الدكتورة عفيفة بلمقدم بناني من خلال الفحص الدقيق وأخذ الأشعات والصور اللازمة تحديد العلاج المناسب، ويقوم بعد ذلك بتثبيت جهاز تقويم الأسنان في الحالات التي يستدعي وضع الجهاز الذي يساعد الأسنان على التموضع بالشكل المطلوب.

بينما تفرض حالات أخرى أن يكون هنالك تنسيق بين الاختصاصي في تقويم الأسنان والاختصاصي في جراحة الفك، وذلك لأن تقويم الأسنان بالشكل الذي يضمن الحصول على نتائج مرضية لن يتأتى إلا من خلال الخضوع لعملية جراحية على مستوى أحد الفكين، ويتعلق الأمر في الغالب بالفك العلوي، ومن ثم يستطيع الشخص الاستفادة من العلاج التقويمي عبر تركيب جهاز تقويم الأسنان، الذي يكون عبارة عن أسلاك معدنية، تختلف من حيث النوعية والحجم باختلاف الحالات، ويقوم بعد ذلك بزيارة الطبيب على فترات متباعدة يحددها الطبيب المعالج.

النظافة أصعب تحدِّ يواجه حاملي جهاز تقويم الأسنان

تؤكد الدكتورة عفيفة بلمقدم بناني أن الالتزام بوضع جهاز تقويم الأسنان أمر لا يخلو من الألم، نظرا لكون الأسنان تتميز بحركيتها الدائمة، لكن تلك الآلام التي تتلاشى مع مرور الوقت لا تعتبر المشكلة الأساسية التي تواجه حاملي جهاز تقويم الأسنان بل إن الحفاظ على نظافة الأسنان يعتبر حسب الدكتورة بلمقدم بناني أكبر تحد يواجه هؤلاء الأشخاص، لأن وجود جهاز تقويم الأسنان داخل الفم، يساعد على تراكم بقايا الطعام على مستوى الأسنان، ويجعلها بالتالي عرضة للتسوس والبقع الغامقة التي تؤثر على جمالية الأسنان وصحتها بالإضافة إلى التهاب اللثة وغيره من المشاكل التي تستدعي استفادة الشخص من علاجات أخرى بمجرد أن ينزع جهاز تقويم الأسنان.

لذلك فإن جهاز تقويم الأسنان يفرض على الشخص الذي يضعه أن يحرص على تنظيف أسنانه بعد كل وجبة، باستخدام فرش الأسنان ذات الأشكال والأحجام المختلفة المخصصة للأشخاص الذين يضعون أجهزة تقويم الأسنان، والتي تتميز بانسيابتها وقدرتها على اختراق الأسلاك المعدنية من أجل الوصول إلى الأماكن المعرضة للبكتيريا الناتجة عن بقايا الطعام.

شادية وغزو

Bookmark and Share

Comments are closed.

صورة اليوم

ريشة العربي الصبان