«الحال» و«الجدبة» في موغادور ووزراء بنكيران يغيبون

«الحال» و«الجدبة» في موغادور ووزراء بنكيران يغيبون

ارتدت منصة مولاي الحسن بالصويرة مجددا الوشاح الكناوي وأعلنت رسميا عن إطلاق الطبعة 16 من مهرجان كناوة، بحضور العديد من الشخصيات العامة المغربية التي تحرص سنويا على عدم التخلف عن حضور هذا الموعد السنوي.. فقد تضمن قائمة الأوفياء لمهرجان كناوة، آلاف الشغوفين باللون الكناوي والعاشقين للغوص في تفاصيل الحال الكناوي، هؤلاء الذين حلوا من مختلف المدن المغربية لمتابعة هاته الدورة التي ستستمر فعالياته إلى غاية 23 من شهر يونيو الجاري.

وفي قائمة لائحة الحضور الرسمي للدورة الحالية من مهرجان كناوة، احتل المستشار الملكي  أندري أزولاي، الرتبة الأولى بصفته مؤسس الحدث وداعمه وتلته مريم بنصالح  (رئيسة اتحاد المقاولات المغربية) وادريس اليزمي (رئيس مجلس حقوق الإنسان)، إضافة إلى عدد من الفعاليات السياسية المحلية التي حرصت على تسجيل حضورها ليلة الافتتاح. دون إغفال ضيوف الشرف الذين حضروا حفل افتتاح مهرجان كناوة في طبعته الحالية، على غرارملكة جمال العرب وآسيا السورية نادين عكوان والشيخة مي بنت محمد آل خليفة وزيرة الثقافة البحرينية وسفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب.

فقرات حفل افتتاح مهرجان كناوي في طبعته الحالية بمنصة مولاي الحسن، كانت متنوعة جمعت بين الخصوصية المغربية والعربية التي تجلت من خلال حضور عرض مشترك بين  النادي البحري القادم من دولة الإمارات العربية المتحدة والمعلم سعيد كوبو وهوارة.  حيث قدمت هاته الفيزيون في شكل قالب فني جميل، اعتمد في بنائه على النهل من مقومات تراث  شبه الجزيرة العربية والتراث المغربي..

لم تقتصر الفقرة الأولى من برنامج حفل افتتاح مهرجان كناوة، على فقرة الفيزيون التي جمعت كلا من المعلم سعيد كوبو و النادي البحري وهوارة، بل تضمنت فقرة أخرى قدم كل واحد منهم عرضه الفني الخاص أمام حضور منصة مولاي الحسن وسط تجاوب جميل وتماهي مع إيقاعات «القراقب» و«الهجهوج» والطبل، وإعجاب كبير بمختلف الاستعراضات الراقصة الفردية التي قدمها أفراد فرقة المعلم سعيد كويو.. كما التقى ضمن الحفل ذاته المعلم عمر حياة مع الجماهير من خلال عرض تعدت مدته الزمنية ساعة وقدم ضمنها هذا المعلم وصلته الكناوية وسط تمايل الأجساد وانسجام الأرواح مع الحال الكناوي..

ولعل أهم فقرات ليلة افتتاح الطبعة 16 من مهرجان كناوة، فكانت مع المعلم المتميز عبد الكبير مرشان الذي حول منصة مولاي الحسن إلى فضاء اتحدت فيه الأجساد والأرواح  مع الإيقاعات الموسيقية والحضرة الكناوية  التي ذاب  في تفاصيل «غوصها» (أي كلامها حسب لسان أصحاب الحال الكناوي)، كل الحاضرين ليلتها..هؤلاء الذين استمتعوا بعرض فني جميل قدم من طرف ايسكا، تمهيدا لعرض آخر قدم في شكل فيزيون مع المعلم مرشان  في ختام الليلة الأولى من ليالي مهرجان كناوة.

وارتباطا بافتتاح الدورة الحالية من مهرجان كناوة، فإنه يجدر بالذكر أن فضاءات أخرى بمدينة الصويرة بدورها شهدت عروضا فنية بالمناسبة ذاتها، على غرار دار الصويري  التي أحيا فيها المعلم عبد الرزاق مستقيم ليلة كناوية وسط حضور عدد محدود من محبي اللون الكناوي، من المغاربة والأجانب الذين انطلقوا جميعهم نحو عوالم روحانية أخرى حملها إليهم المعلم وفرقته.. أما المميز في عرض المعلم مستقيم بدار الصويري، فهو الحميمية التي تطبعه والحرص الشديد على القيام بمختلف الطقوس التي تتضمنها الليلة الكناوية، بدءا باستخدام  أنواع خاصة من البخور أولا ثم الشروع في الصلاة على النبي ثانيا، قبل «فتح الباب» (وفق لسان الحال الكناوي) والبدء في «الغوص» بشكل منظم وفق إيقاعات موسيقية معينة و ترتيب خاص يحرص المعلم وفرقته على الحفاظ عليه.. وبالموازاة مع ذلك، أطلق بعض الحاضرين بدار الصويري العنان لأرواحهم وأجسادهم لتعبر عما بدواخلها، في توحد جميل وحركات «جدبة» تتسارع وتتثاقل وفق عزف هجهوج المعلم عبد الرزاق مستقيم على الهجهوج وإيقاعات «قراقب» فرقته الموسيقية..كل ذلك وغيره من الطقوس الكناوية احتضنتها دار الصويري ليلة الخميس الماضي، في ظل منع صارم للتدخين  واستخدام الهواتف المحمولة و وآلات التصويرأو التسجيل كيفما كانت طبيعتها، حيث «الحال» هنا وحده سيد الفضاء..

إنجاز: إكرام زايد/تصوير: ابراهيم بوعلو

Bookmark and Share

Comments are closed.

صورة اليوم

ريشة العربي الصبان