مصنف | المجتمع

إعادة فتح النقاش حول مشاكل قطاع الصيد التقليدي بسلا

إعادة فتح النقاش حول مشاكل قطاع الصيد التقليدي بسلا

وفاة بحارين غرقا في رحلة صيد وسط أجواء مناخية متقلبة،قبل عيد الأضحى بأيام قليلة ، أعادت للسطح مشاكل عشرات البحارة، الذين يزاولون مهنة الصيد في ظروف مزرية دون تأمين ولا تغطية صحية ، وبقوارب لازالوا يلتمسون من المسؤولين عن القطاع تسوية وضعيتها بشكل اسثتنائي ،بعدما أغلقت الوزارة الوصية هذا الأمر منذ سنين.

يعمل في قطاع الصيد التقليدي بسلا المئات من البحارة والمهنيين،يعانقون صباح مساء أمواج البحر الأطلسي ،بحثا عن رزق تائه في الأعماق بين أفواه الأسماك.

بقواربهم الخشبية التقليدية وشباكهم وتجربتهم الطويلة التي امتدت عشرات السنين،وفي ظروف محفوفة بالمخاطر يجلبون كميات متفاوتة من الحوت،حسب الأجواء ،ومن محصلة بيعها ،يأخذون نصيبهم الهزيل بعد أن يكون صاحب القارب قد خصم التكاليف ونصف ماتبقى من مدخول الكمية المصطادة ..

عشرات من هؤلاء البحارة لازالوا ينتظرون تسوية وضعية القوارب التي يعملون بها من سنوات، بعدما أسسوا إطارا نقابيا للدفاع عن مصالحهم ،وهو يحاولون منذ شهور تأسيس جمعية تحتضن همومهم وتشكل فضاء لجمع شملهم وتوحيد كلمتهم لكن لازالوا لحد الآن في مرحلة توفير الشروط الشكلية المطلوبة ومنها المقر-حسب إفادة أحد البحارة للجريدة-

وفي هذا السياق أكد للجريدة ،الكاتب المحلي لنقابة الصيادين بقوارب الصيد البحري التقليدي الساحلي بسلا ‘أن معاناتهم كمهنيين متعددة وكبيرة ،تبدأ من المخاطر الجاثمة على ظروف عملهم والتي قد تذهب بأرواحهم جراء هيجان البحر المباغت وأمواجه العاتية،كما حصل مع البحارين أخيرا، لكن ما باليد حيلة ..فالصيد هو مصدر عيشنا الوحيد،الذي مارسناه عشرات السنين ،كما مارسه الآباء .فهناك –يقول الكاتب المحلي-من عمل 40سنة ،35سنة ،30سنة ،10سنوات واقل..’

وأعاد نفس المصدر التذكير بمطالبهم وعلى  رأسها ‘تمتيع البحارة من الضمان الاجتماعي ،التغطية الصحية ،التأمين،وعدم تجريدهم من اقدميتهم ،وتضمين كل ذلك في الدفتر البحري..وترسيم القوارب الغير المرخصة للمهنيين الذي زاولوا عملهم أكثر من عشرة سنوات،من خلال تمديد العمل بالترقيم الذي اعتمدته الوزارة المعنية بالقطاع سابقا والمعروف بترقيمNI،والاستفادة من مرافق نقطة التفريغ،التي يتم إنشاؤها ،وإحداث قرية خاصة بالصيادين كباقي الأقاليم ‘

من جهتها كانت مندوبية الصيد البحري بالرباط قد أفادت في حديث سابق مع الجريدة ‘ ..انه لم يعد هناك مجال لإصدار رخص جديدة لإستغلال القوارب ،بل فقط عصرنة الرخص الموجودة..وبخصوص البرامج التي أعدتها الوزارة نذكر برنامج إعادة ترقيم القوارب لإزالة غير المهيكل منها  وهو برنامج انتهى سابقا..كذلك هناك برنامج تهيئة السواحل المغربية من الناظور إلى الكويرة ،فحتما كانت هناك مجموعة قوارب ..نهتم بها كإدارة  إما عبر توفير قرية للصيادين (V.D.P) أو نقطة تفريغ مجهزة(P.D.A)،نموذج قرية الصويرية القديمة ،كلايريس بالحسيمة..، بالإضافة إلى برنامج إبحار ،والتكوين ومحاربة الأمية .. وبخصوص التغطية الصحية ، لقد كان هناك اتفاق مع صندوق الضمان الاجتماعي لتمكين بحارة قرية الصويرية من التغطية الصحية ،وهو ما سيتم تعميمه على باقي قرى الصيد ونقط التفريغ ‘

بقي أن نشير أن الأمور تتسارع بالنسبة لهؤلاء البحارة ، خصوصا بعد الشروع في انجاز مشروع إحداث نقطة للتفريغ مجهزة  خاصة بالسمك بمحاذاة المرسى الحالية ، بشراكة مع قطاع الصيد  البحري ،والمكتب الوطني للصيد ووكالة الشراكة من أجل التنمية وبرنامج –تحدي الألفية الأمريكي، وذلك لفائدة ‘أسطول الصيد البحري التقليدي بسلا’ ، ويتخوفون بالتالي أن يتم اقصاؤهم من الإستفادة من هذا المشروع  ومن مرافقه وخدماته..

سلا-عبدالإله عسول

Bookmark and Share

Comments are closed.

صورة اليوم

ريشة العربي الصبان