المواجهة مع السلطات العمومية في تصاعد

المواجهة مع السلطات العمومية في تصاعد

مواجهات. عراك. سكاكين وسيوف. حجارة ولعلعة رصاص ودماء. كر وفر في كل الاتجاهات. الفوضى تعم المكان. ذلك ملخص مقتضب لما عاشه درب الكبير في منطقة الفداء مرس السلطان بالدار البيضاء.

مواجهة القوات العمومية وعدم الامتثال لها في تصاعد. أرقام هذا التصاعد على مستوى ولاية الدار البيضاء خلال التسعة أشهر من السنة الجارية ارتفعت بنسبة21 في المائة. خلال نفس الفترة تصاعدت أيضا وتيرة قضايا الإكراه البدني ومواجهة الساهرين على تنفيذها بـ23 في المائة.

عدم امتثال العديد من المواطنين، فرادى أوجماعات، للسلطات، كان موضوع العديد من المذكرات من قبل السلطات المركزية. موضوعها الأساسي ضرورة إعادة الهيبة إلى الدولة بعد الحركية التي عرفها المغرب في الشهور الأخيرة. استتبعها فوضى متمثلة في احتلال الفضاءات العمومية التي أصبحت مستباحة من العاطلين المحتجين وغيرهم. المواطنون أصبحوا ينتقدون هذا الاحتلال علانية ويطالبون السلطات بالخروج من حيادها لإعادة الأمور إلى حالتها الطبيعية.

الأمر لم يقف عند ذلك الحد، بل تجاوزه إلى «الاعتداء» على عناصر الأمن. أهم مثال على ذلك احتجاز عناصر أمن في الحي الشعبي درب الكبير بالبيضاء.

درب الكبير في ثاني أيام رمضان الماضي. الساعة تزحف ببطء شديد نحو الساعة الخامسة مساء. حركة دؤوبة كما هي عادة  هذا الحي الشعبي. نساء ورجال يسرعون الخطى في اتجاه بيوتهم. أصوات باعة الخضر والسمك والبيض تعم المكان. صفوف من الأشخاص ينتظرون أدوارهم لاقتناء الحلويات والفطائر من المحلات المنتشرة في كل زاوية من زوايا الحي. إلى جانب كل هؤلاء، العشرات من الأشخاص يطوفون بين دروب وأزقة الحي وعيونهم لا تكف عن التحرك في كل الاتجاهات. ليس بحثا عن ما طاب ولذ من مستلزمات رمضان، ولكن من أجل الظفر بقطعة حشيش أو حبات “قرقوبي”.

بشكل مفاجئ. حالة استنفار تعم الحي. أعقبها فرار في كل الاتجاهات. فوجئ الساكنة والمترددون الغرباء برجال الأمن يطوقون مخارج ومداخل الزنقة7 بحثا عن «بزناس» مشهور بـلقب «ولد بهيجة» .

«ولد بهيجة» المبحوث عنه كان في حالة هيجان. لقد خرج لتوه من عراك مع أحد أصدقائه في الزنقة 8، ووجه له طعنة في بطنه.

فوجئ «ولد بهيجة» وهو بالقرب من منزله في الزنقة7، بضابط شرطة يرتمي عليه. قاومه بشراسة، لكن الضابط تحكم فيه وقام بتصفيده.

«ها العار آشاف إلا ماطلق ليا ولدي.. راه عاد خرج من الحبس هاذي 17 اليوم،  ها العار أولدي يدوز معانا غير رمضان». ظلت والدة «البزناس» تمطر باستعطافها عناصر الأمن الثلاثة وهم يسوقون ابنها من الزنقة7 إلى الزنقة12 في اتجاه «الفاركونيت» التي كانت في انتظارهم.

لم يؤد الاستعطاف إلى نتيجة. رجال الأمن يسرعون الخطى. أعداد المتجمهرين تتزايد، خاصة من أصدقاء «ولد بهيجة».  في لحظة غير متوقعة، حاول أصدقاء ومعاونو «البزناس» تخليصه. أمطروا عناصر الأمن بالحجارة. لم يجد الأمنيون الثلاثة بدا من الاحتماء بأحد المنازل، ومن هناك طلبوا حضور تعزيزات أمنية.

بعد طول انتظار في البيت المحاصر، وصلت التعزيزات الأمنية. بدورها ووجهت بالحجارة. الأمر الذي أدى بها إلى الابتعاد عن مسرح الحادث في انتظار تعزيزات أكبر.

مخافة تطورالأحداث إلى ما لا يحمد عقباه، غادر أحد الضباط المنزل. حاول شخص هائج مهاجمته. سحب الضابط مسدسه وأطلق النار. أصابت رصاصة شخصا في الخمسينيات، بينما أصابت الثانية مراهقا مشردا قدم لتوه من اليوسفية.

Bookmark and Share

2 رد على “المواجهة مع السلطات العمومية في تصاعد”

  1. لاحول ولاقوة إلا بالله.
    Mbc action
    مباشرة من درالكبير

  2. اللهم لا شماتة. الأمن في البيضاء أضحى أسودا قاتما،بفضل مجموعة من الشباب عديمي الضمير، يعيثون في الأرض فسادا، ولايلقون بالا لما يخربونه ويدمرونه ويعطبونه،إبتداءامن باعةالمخدرات وانتهاءاباللصوص وقطاع الطرق، ولايدري لمن يحمل المواطن المسؤولية هل للمجتمع بما فيه من الآباء والمحيط، أمالمسؤولية تقع على الحكومة التي لم توفر لهؤلاء الشباب منافذ يفجرون فيها طاقاتهم وإبداعاتهم المكبوتة لكم واسع النظر شكرا…

التنبيهات / التعقيبات


صورة اليوم

كالتها التصويرة